تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والهاشمة وغيرها . ولو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حقّ الأرش كما لم يثبت الإيضاح . ولو شهدت أنّه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حقّ الأرش كما لم يثبت الإيضاح . ولو شهدت أنّه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ . » أقول : المصنّف أنّه لا يقبل فيما يوجب القصاص إلَّا العدلان ، فأمّا موجب الدية فيقبل فيه الشاهد والمرأتان ، والشاهد واليمين ، فإذا خلص موجب أحدهما فلا إشكال ، أمّا لو اجتمعا فقد ذكر له صورتين : الأولى : يشهد الشاهد والمرأتان أنّه هشمه هشما مسبوقا بإيضاح - لا أنّه أوضحه ثمَّ بعد ذلك هشمه - فإنّ هذا يسمع في الهاشمة قطعا ، وإنّما قال : « مسبوقة بإيضاح » ، لأنّه لو ذكر الشاهد الهاشمة من غير تعرّض للإيضاح سمعت ، لأنّه يوجب المال ، وهو معنى إطلاق الأصحاب في قبول شهادة النساء منضمّات في موجب المال ، كالهاشمة والمنقّلة . وفي المبسوط ذكر فيه وجهين ، وقوّى القبول في الهاشمة لا غير ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 250 .، على أنّ الفرق بين التصريح بسبق الموضحة وعدمه عسر ، أمّا إذا كان الإيضاح قبله فلا يقبل فيه ذلك قطعا ، لأنّه يوجب القصاص .