ولو ادّعى الوليّ حياة المقطوع بنصفين في الكساء أو الموت بالسراية ، وادّعى الجاني موته أو موت المجروح بشرب السمّ ، تعارض أصل السلامة وعدم الشرب مع أصل البراءة وعدم الموت بالسراية ، فيرجّح الجاني .
ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتصّ للأوّل ثمَّ للثاني ، ويرجع بدية إصبع عليه للمتأخّر من ذي الإصبع واليد .
ولو قطع عدّة أعضاء خطأ فعليه ديتها وإن كانت أضعاف الدية إن اندملت ، وإلَّا فالدية . وهل له المطالبة بالجميع قبل الاندمال ؟ الوجه لا ،
شرح
قصاص النفس مشروط بالسراية وهي مشكوكة ، والشكّ في الشرط يستلزم الشكّ في المشروط ، ولأنّه شبهة .
وإن لم تمض قدّم قول الوليّ ، لتكذيب الظاهر إيّاه ، وهو من المواضع التي يقدّم فيها الظاهر على الأصل .
ولو اختلفا في المدّة بأن ادّعى الجاني انقضاء تلك المدّة وأنكر الوليّ ، فهنا إشكال ينشأ من تقابل أصل البراءة وعدم مضيّ الزمان ، وظاهر معرفة صاحب الفعل ، فإنّ مرجعه إلى ابتداء زمان الجناية وموته بالسراية ، ومختار المبسوط تقديم الوليّ ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 106 ..
قوله رحمه الله : « ولو قطع عدّة أعضاء خطأ فعليه ديتها وإن كانت أضعاف الدية إن اندملت ، وإلَّا فالدية . وهل له المطالبة بالجميع قبل الاندمال ؟ الوجه لا . »
أقول : مذهب المبسوط في فصل الشجاج والجراح معبّرا عنه بمقتضى