إلى النفس فلوليّه القصاص فيها بعد ردّ دية الإصبع .
ولو قال : « عفوت عنها وعن سرايتها » قال الشيخ : صحّ من الثلث ، لأنّه كالوصيّة ، ولو قيل : لا يصحّ لأنّه إبراء ممّا لم يجب ، كان وجها .
ولو أبرأ العبد الجاني بما يتعلَّق برقبته لم يصحّ ، وإن أبرأ سيّده صحّ ، ولو قال : « عفوت عن أرش الجناية » صحّ .
شرح
على الجنايات شرط في استمرار الملك لا في ابتدائه ، وأخذ شرط الشيء في غيره من الأغلاط .
ونقل في الكتابين قولا آخر بعدم جواز المطالبة بشيء أصلا ، لعدم الاستقرار إلَّا بعد الاندمال ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 82 ، « الخلاف » ج 5 ، ص 196 ، المسألة 66 ..
وابن إدريس فرض المسألة في العمد ، واختار عدم المطالبة بدية وجوازه بقصاص ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 414 ..
والظاهر أنّ مراد الشيخ بالمسألة مع وجوب الدية بالأصالة ، والأقرب الأوّل .
قوله رحمه الله : « ولو قال : « عفوت عنها وعن سرايتها » قال الشيخ : صحّ من الثلث ، لأنّه كالوصيّة ، ولو قيل : لا يصح لأنّه إبراء ممّا لم يجب ، كان وجها . »
أقول : قوله رحمه الله في الخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 208 - 209 ، المسألة 86 .، محتجّا بقوله تعالى :