تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولو كان لأنملة طرفان ثبت القصاص مع التساوي ، وإلَّا اقتصّ وأخذ أرش الآخر . ولو كانت للجاني فلا قصاص وللمجنيّ دية أنملته . ولو قطع الوسطى ممّن لا عليا له اقتصّ بعد ردّ دية العليا .
شرح
الضرر المنفي بقوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 31 ، التعليقة 4 .، ولأنّ المماثلة هنا غير متحقّقة بينهما ، والواجب المماثلة ، لقوله تعالى « بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 194 .فلا بدّ من الفاضل ، ولأنّه كنقصان يد الجاني إصبعا ، وقد تقدّم . ولا ، لأنّها تسمّى أنملة فتصدق المماثلة ، والبدل المالي هنا غير معتبر ، لأنّ الجناية عمد ، ولقوله تعالى « وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » ( 3 )( 3 ) المائدة ( 5 ) : 45 .، ولأنّها لا تزيد على قطع المرأة بالرجل فيما دون الثلث ، ولا ردّ هناك قطعا ، فكذا هنا ، ولأنّه لو وجب الردّ لامتنع القصاص ، لعدم المماثلة حينئذ ، ولأنّه كجناية النفس على النفس ، وكما لا ردّ فكذا هنا ، وبعض هذه الوجوه لا تخلو عن دخل . واعلم أنّي لم أقف على خلاف ولا إشكال ممّن يعبأ به في هذه المسألة ، بل المصنّف رحمه الله ذكرها في القواعد مفتيا بالوجه الأوّل من غير احتمال ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 305 .، وكذلك غيره ، ولا شكّ أنّ الأوّل أوجه ، ومنه يعرف حكم الزائد على أنملة . وإن قطع ، فإن قطعه مساو فلا بحث ، وإن قطعه ذو ثلاث فإن قطع واحدة لم