تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولو كانت للمجنيّ عليه فله القصاص ودية الزائدة . ولو كانت إحدى الخمس زائدة للجاني قطعت ، فإنّ الناقص يؤخذ بالكامل ، إلَّا أن يختلف المحلّ ، فتؤخذ دية الزائدة ويقتصّ في أربع ، وكذا لو كانت للمجنيّ عليه .
شرح
المقتصّ ، بل علم اليمين توجّه كلامه - وكذلك المصنّف رحمه الله - وقرب الدية . أمّا مع جهل الإجزاء وعدمه فوجه القرب ظاهر ممّا ذكره الشيخ ، ويكون قد اختلّ بعض شروط القود ، وهو الظلم ، أو وجد مانع ، وهو الشبهة ، وأمّا مع علم عدم الإجزاء فيحتمله ، لإمكان توهّمه رضى الباذل ببذلها ، وعدم علمه بجهل الباذل ، ولو فرض زوال هذا الوهم وعلمه بجهله ضعف عدم القود ، وعلى كلّ تقدير فقصاصه باق في الأصحّ ، لمّا تقدّم ، ويؤخّر إلى السراية ، والحكم فيها ما مرّ . ويحتمل فيما إذا قال المخرج : قصدت إيقاعه عن اليمين ، مراجعة القاطع . وله ثلاث تأويلات : أ : أن يقول : ظننت المخرج يمينا ، فالقصاص باق ولا يقتصّ منه ، لتسلَّط المخرج ، بل الدية ، لعدم سلامة العوض . ب : أن يقول : ظننت إجزاء اليسار عن اليمين ، وفيه ما تقدّم ، ولا يقتصّ ، لتطابق الظنّين ، فهو كبيع فاسد . ويحتمل وجوب القصاص ، لتحقّق القصد ، وهو ضعيف . ج : أن يقول : ظننت الإباحة ، فحقّه باق ولا قصاص قطعا ، لتأكيد الظنّ بقرينة الإخراج .