ولو تساويا اقتصّ مع اتّفاق المحلّ .
ولو كان لقاطع اليد ستّ أصول قطع خمس أصابعه ودفع حكومة اليد ، ولو كان فيها زائدة واشتبهت فلا قصاص .
ولو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة ، وهل يطالب بما بين الربع والثلث ؟ إشكال .
شرح
واعلم أنّ هذا كلَّه في القصاص ، أمّا لو جرى في السرقة وادّعى الدهش ، أو ظنّ الإجزاء ونحوه سقط قطعا ، لبناء حقوق الله تعالى على المساهلة ، ونصّ عليه في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 101 ..
قوله رحمه الله : « ولو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة ، وهل يطالب بما بين الربع والثلث ؟ إشكال . »
أقول : فرض أنّ القدرة الإلهيّة اقتضت انقسام الإصبع على أربع أنامل متساوية ، فإمّا أن يقطع صاحبها أو يقطع ، فإن قطع أنملة واحد متساو فلا كلام ، وإن قطع أنملة ذي ثلاث قطعت أنملته الربع .
وهل يطالب المقطوع بتفاوت ما بين الثلث والربع من الدية ؟ - أعني نصف سدس دية إصبع - فيه وجهان :
نعم ، لعدم استيفاء حقّه بكماله ، إذ أنملته تامّة وتلك ناقصة فلو لا الاستيفاء لزم