إشكال ، والأقرب الدية ، وكلّ موضع يضمن الدية في اليسرى يضمن السراية ، وما لا فلا .
ولو اتّفقا على قطعها بدلا لم يجز وعليه الدية وله القصاص .
ولو اختلفا فالقول قول الباذل لو أنكر دعوى بذلها مع العلم لا بدلا .
ولو بذل للمجنون فقطع فهدر وحقّ المجنون باق .
ولو سبق المجنون فاقتصّ من غير بذل لم يسقط قصاصه ، ودية فعله على عاقلته .
شرح
أقول : وجب قطع يمين بقطعها ، فبذل الجاني يسارا فإمّا أن يبذلها من غير استدعاء المقتصّ منه ، أو معه ، وعلى التقديرين فإمّا أن يكون المخرج عالما بأنّها اليسار مع سماعه لفظ اليمين ، وتعمّده إخراج اليسار ، وعلمه بعدم الإجزاء عن اليمين أو لا ، وعلى التقديرين فالمقتصّ إمّا عالم أو جاهل ، فالأقسام ثمانية ، نبحث منها الأربعة التي مع الاستدعاء ، والباقي يظهر منها - والبحث فيها في مواضع ثلاثة :
في وجوب عوض اليسرى ، وإجزائها عن اليمين ، وضمان السراية .
الأوّل : بذلها مع الاستدعاء بالشرائط المذكورة وعلم الآخر ، فهي هدر ، لأنّه أخرج بنيّة الإباحة ، ولا يضمن السراية ، ويعزّران ، لحقّ الله تعالى . ولو سكت ولم يخرجها فقطعها - والحال هذه - فكالإخراج ، لأنّه سكوت في محلّ يحرم فيه ، بخلاف السكوت عن المال .
وفي بقاء القصاص في اليمنى وجهان : نعم ، لأنّ الواجب قطعها فلا تجزئ اليسرى مع وجودها ، وما فعله ليس عوضا عنها ، لأنّهما لو اتّفقا عليه لم يصر