تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو قطع الذكر فرجي الخنثى ، فإن ظهر رجلا فالقصاص في المذاكير ، وفي الشفرين الحكومة ، وإن بان أنثى فالدية في الشفرين ، والأرش في المذاكير ، ويظهر من ذلك حكم الأنثى لو قطعت . ولا يجاب لو طلب القصاص قبل الظهور ، ولو طلب الدية أعطي أقلَّهما ، وكذا الحكومة ، ولو طلب دية أحدهما وتأخير قصاص الآخر لم يكن له . ولو كان القاطع خنثى اقتصّ مع ظهور الاتّفاق ، وإلَّا الدية في الأصلي ، والحكومة في الزائد .
شرح
استحقّ لم تجزئ ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 85 .. ولعلَّه نظر إلى أنّه لمّا لم يكن سببا في النقصان ، ولم يأخذ عوض الناقص لم يكن مضمونا ، ولأنّه كالقاتل ، ويده أو يد مقتوله ذاهبة ، فإنّه قد قيل فيهما هذا التفصيل ، ويلزم منه أنّه لو قطع يدا ولا يد له خلقة لم يكن عليه شيء ، وهو مشكل . وأورد الشيخ في المبسوط على نفسه أنّه : لو قطع أشلّ إصبع يدا تامّة قطعت يده ذات الإصبع الشّلاء من غير ردّ ، فما الفارق ؟ وأجاب بأنّ تلك النقيصة نقص في الكميّة والكيفيّة ، وفي الشلَّاء نقص في الكيفيّة خاصّة ، فهو كقتل العبد بالحرّ ، والكافر بالمسلم ، والمريض بالصحيح ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 85 - 86 .. والأولى أن يحمل المطلق الذي ذكر أوّلا في الموضع الأوّل من الكتاب على المقيّد أخيرا ، فلا يكون له في الكتاب قولان . قلت : والتفصيل الذي ذكره بالذهاب خلقة ، أو غيره يمكن انسحابه في