شرح
الجنيد ومن تبعه من القائلين فيه بالبعير مطلقا ، ولا في رواياتهم ، ولا سمعته من أحد من الفضلاء الذين لقيتهم ، بل الجميع أطلقوا الانتظار بها ، أو قيّدوه بنبات بقيّة أسنانه بعد سقوطها ( 1 )( 1 ) كابن البرّاج في « المهذّب » ج 2 ، ص 483 .، وهو الوجه ، لأنّه ربما قلع سنّ ابن أربع والعادة قاضية بأنّها لا تنبت إلَّا بعد مدّة تزيد على السنة قطعا .
وإنّما هذا شيء اختصّ به المصنّف قدّس الله روحه فيما علمته في جميع كتبه التي وقفت عليها ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 327 ، ولم نعثر عليه في سائر كتبه .، حتّى أنّه في التحرير علَّله بأنّه الغالب ( 3 )( 3 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 274 : « فأمّا من الصبيّ الذي لم يثغر فلا يجب بقلعها في الحال ، لقضاء العادة بعود سنّة ، لكن ينظر سنة ، لأنّ الغالب أنّها تنبت » .، ولا أعلم وجه ما قاله ، وهو أعلم بما قاله .
نعم ، في رواية أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودّت أغرم ثلثي الدية » ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 7 ، ص 334 ، باب الشفتين ، ح 9 ، « الفقيه » ج 4 ، ص 102 ، ح 346 ، باب دية الأصابع والأسنان والعظام ، ح 7 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 255 ، ح 1008 ، باب دية الأعضاء . ، ح 41 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 290 ، ح 1095 ، باب السنّ إذا . ، ح 1 .. وهذه وإن كانت صحيحة إلَّا أنّها لا تدلّ على المطلوب ، إذ موضوعها سنّ ضربت ولم تسقط .
ويمكن أن يتعذر له رحمه الله بأنّ المراد به إذا قلعها في وقت تسقط فيه أسنانه فإنّه ينتظر به سنة ، ولا ريب أنّ هذا إذ ذاك غالب .
الثاني : أنّ الحكومة هل هي واجبة أم لا ؟ تقدّم الخلاف فيه ( 5 )( 5 ) تقدّم في ص 376 .، والشيخ في