شرح
- استوفى الحقّ ، فإن لم تعد فلا كلام ، وإن عادت - إمّا بعد الحكم ابتداء بعدم العود ، أو بعد مضيّ مدّة الحكم والاستيفاء - احتمل الرجوع ، لظهور بطلان الحكم بالاستيفاء ، وهو اختيار المهذّب ( 1 )( 1 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 484 .. وعدمه ، لأنّه مع حكم أهل الخبرة يغلب الظنّ أنّها هبة مجدّدة .
وهذان ذكرهما في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 98 - 99 .، واختار فيه وفي الخلاف الثاني ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 204 - 205 ، المسألة 78 .، وهو اختيار المصنّف في المختلف محتجّا بعدم قضاء العادة بالعود ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ص 390 ، المسألة 69 .. وهو يتأتى فيما إذا لم يحكم بالعود .
وقال في القواعد بعد اختياره هذا : « ويلزم منه وجوب القصاص وإن عادت » ( 5 )( 5 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 308 .أي يلزم من عدم غرم سنّ الجاني المقلوعة في هذه الصورة بالدية أن يقتصّ ولو حكم أهل الخبرة بعودها وعادت ، لأنّها إذا كانت نعمة مجدّدة لم تخرج عن كونها نعمة بحكم أهل الخبرة ولا بعدمه ، ولأنّ الضرورة قاضية بأنّ العائدة غير الأولى .
ثمَّ إنّه ذكر في مطلب اللسان من القواعد : « أنّ سنّ المتّغر إذا عادت لم تستعد الدية ، لأنّ المتجدّدة غير الساقطة » ( 6 )( 6 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 326 ..
ويمكن أن يقال : مع الحكم بعودها يكون كمن لم يثّغر ، وقد وافقنا على عدم القصاص إذا عادت ، مع الجزم بأنّ المتجدّدة غير الأولى ، وجوابه جوابنا .