شرح
رواية أخرى إذا ثغر ، وثغر لا يكون إلَّا بمعنى السقوط ( 1 )( 1 ) « الغريبين » ج 1 ، ص 283 - 284 ، « ثغر » ..
قلت : فقول المصنّف في المتن لا يريد به الساقط الأسنان ، بل يريد به من نبتت أسنانه بعد السقوط ، فيجوز فيه المتّغر بالتاء المثنّاة فوقها المشدّدة ، والمثّغر بالمثلَّثة المشدّدة .
إذا تقرّر ذلك فنقول : إذا قلع سنّ هذا الشخص قالع ، فإمّا أن يحكم أهل الخبرة بعودها أو لا :
فإن حكموا أخر القصاص أو الدية إلى مضيّ المدّة ، فإمّا أن تعود أو لا ، فإن لم تعد ثبت بدلها إمّا قصاصا أو دية . وإن عادت فإمّا متغيّرة أو لا ، فإن كان الأوّل ففيه الأرش قطعا ، ومعناه تفاوت ما بين قيمته بسنّ تامّة وبها متغيّرة من الدية .
ويمكن أن يقال : تفاوت ما بين كونه مقلوع السنّ مدّة ثمَّ تنبت متغيّرة ، وبين كونه بسنّ في تلك المدّة وبعدها غير متغيّرة ، لأنّه نقص حصل في تلك المدّة فلا يهدر ، ولأنّه لولا اعتباره لم يمكن توجّه الأرش إذا عادت كهيئتها ، فإنّ ذلك الأرش لا يمكن إلَّا بان يفرض عبدا مقلوع السنّ مدّة ثمَّ تعود ، وغير مقلوعها أصلا .
وربما أمكن تقويمه بالجراحة داميّة ، فإنّ في الجرح خطرا فيتحمّل مع حرارة الدم وأقرب الأحوال إلى الاندمال ، حكاهما في المبسوط ( 2 )( 2 ) انظر « المبسوط » ج 7 ، ص 75 وص 81 .في مطلق الشجّة ، فإن لم يظهر تفاوت التزمنا بإلحاقه بالضرب .
والتحقيق أن يقوّم مقلوعها مدّة وغير مقلوعها أصلا ، وإنّما كان ذلك هو