شرح
وهذا اختيار ابن الجنيد ، وزاد : أنّ للأعور قلع عيني الصحيح ، ويردّ على الصحيح خمسمائة دينار ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 458 ، المسألة 137 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 643 .. وهو غريب . قال في المختلف :
العينان إمّا أن تساوي عينه أو لا ، وعلى الأوّل لا ردّ ، وعلى الثاني لا قلع ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 459 ، المسألة 137 : « لا وجه لقلع العينين ، فإن جعلهما بمثابة العين الواحدة ، فلا وجه لدفع نصف الدية حينئذ » ..
ويشكل بأنّه لا يلزم من عدم المساواة عدم الاقتصاص كالذكر والأنثى .
وقال المفيد رحمه الله ( 3 )( 3 ) « المقنعة » ص 761 .، والشيخ في الخلاف ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 252 ، المسألة 58 .وابن إدريس ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 381 .والمحقّق - وقوّاه المصنّف في التحرير ( 6 )( 6 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 258 .: لا ردّ ( 7 )( 7 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 221 .، لعموم « وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » ( 8 )( 8 ) المائدة ( 5 ) : 45 .، وللأصل .
وفيه نظر ، لمنع عموميّة « الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » ، فإنّه مفرد محلَّى باللام ، ولو سلَّم خصّ بدليل ، وقد ذكر ، والأصل إنّما يكون حجّة لو سلم عن المعارض .
واعترض على الاستدلال بالآية بأنّه حكاية عن التوراة ، وشرع من قبلنا منسوخ ، فلا يكون حجّة .
وأجاب الشيخ في التهذيب بأنّ حكمها مقرّ في شرعنا ، لرواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في قوله تعالى « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ( 9 )( 9 ) المائدة ( 5 ) : 45 .الآية ، قال : « هي