تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
السبع ، فإنّه يقتصّ منه وإن كان للسبع شركة . ومنه ينقدح جواز القصاص مع ردّ النصف ، للتلف بشيئين أحدهما غير مضمون . ويضعّف التقسيط على الأوقات ، ولم ينفهما الأصحاب ، إذا النزاع في قصاص مجرّد عن الردّ وعدمه أصلا . واحتجّ في المختلف بالمساواة بين القاتل بعد إسلامه وبين صاحب السراية ( 1 )( 1 ) « المختلف الشيعة » ج 9 ، ص 455 ، المسألة 134 .، فإنّ القاتل هنا يقاد ولو طالت مدّة السراية ، وسراية الجاني بعد الإسلام كالمباشرة المستأنفة . ويشكل باتّحاد السبب في الطارئ وتعدّده في الأوّل ، ونقل شيخنا شارحا القواعد عن ابن الجنيد أنّه قائل بالثاني ( 2 )( 2 ) « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 599 ، « كنز الفوائد » ج 3 ، ص ص 700 .. وفيه نظر ، لأنّ عبارته هذه : ولو كان المجروح ارتدّ ثمَّ أسلم فمات مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبّوا ، لأنّ توسّط الحال بالردّة لا حكم لها مع وجوب القود في ابتداء الجناية لو كانت نفسا ، وانتهائها لمّا آلت إلى النفس ، ولأنّ حكم الردّة غير مسقط لحقّ المسلم ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 454 ، المسألة 134 .. وهذا ليس فيه تصريح ولا إيماء بوجود السراية الذي هو مناط الخلاف بيننا ، ولا في لفظه صيغة العموم الشامل للصورتين ، ولا المتنازع أقلّ رتبة من الآخر ، ليدلّ عليه من حيث التنبيه ، بل الإطلاق لا غير ، ولعلَّه أراد الصورة المتّفق عليها منّا ، ولهذا علَّل بمجرّد توسّط الردّة ، إلَّا أن يستفاد العموم من النكرة المنفيّة .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 356 | الشهيد الأول / رضا المختاري