ولو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدّا اقتصّ وليّه المسلم أو الإمام في اليد خاصّة ، وقال الشيخ : لا قصاص فيها ، لدخوله في قصاص النفس .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدّا اقتصّ وليّه المسلم أو الإمام في اليد خاصّة ، وقال الشيخ : لا قصاص فيها لدخوله في قصاص النفس . »
أقول : ل له في الخلاف ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 165 ، المسألة 26 .والمبسوط معبّرا عنه فيه ب :
الذي يقوى في نفسي ويقتضيه مذهبنا أنّه لا قود ولا دية ، لأنّ قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس ، والنفس هنا ليست مضمونة ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 28 ..
وكان قبل ذلك قد قال : الأقوى أنّ في اليد القصاص ، لظاهر الآية ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 27 . والآية في المائدة ( 5 ) : 45 « وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » ..
وأورد عليه المحقّق :
أنّه لا يلزم من دخول قصاص الطرف في قصاص النفس سقوط ما ثبت من قصاص الطرف ، لمانع يمنع من القصاص في النفس ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 197 - 198 ..
وهذا تسليم من المحقّق لدخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، وفيه منع .
وتقرير الإيراد أنّ المقتضي لسقوط القصاص في الطرف دخوله في قصاص النفس ، وقصاص النفس لا يتحقّق إلَّا إذا استوفي ، وهنا مانع من الاستيفاء وهو الردّة ، وإذا لم يتحقّق القصاص في النفس لم يتحقّق الدخول ، لعدم محلَّه .
أو نقول : سلَّمنا أنّ قصاص الطرف يدخل في قصاص النفس ، سواء استوفي