تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو عاد عن غير فطرة قبل حصول السراية اقتصّ في النفس ، وكذا بعده على رأي ، ولو كانت خطأ فالدية كملا .
شرح
أو لا ، لكن لا يلزم من دخوله سقوطه ، لأنّ المانع هنا منع من استيفاء القصاص في النفس ، فيبقى القصاص في الطرف لا مانع منه ، لثبوته حالة التكافؤ ، فيدخل تحت عموم « وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 45 .. وحكى في المبسوط سقوط القصاص فيها ووجوب الدية ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 27 .. ويمكن توجيهه بأنّ القصاص هنا يصدق أنّه لغير مكافئ ، وهو غير جائز ، فيعدل عنه إلى الدية ، وهو ضعيف ، لأنّ المعتبر في التكافؤ حالة الجناية . ثمَّ المستوفي لقصاص الطرف هو الوليّ المناسب عندنا ( 3 )( 3 ) كما في « المبسوط » ج 7 ، ص 27 .، لأنّ ميراث المرتدّ له ، وبعض الجمهور القائل بعدم إرث المسلم الكافر أثبت هنا القصاص للمناسب ، لأنّه موضوع للتشفّي ، وهو لا يحصل لغير المناسب ( 4 )( 4 ) « مختصر المزني » ص 238 ، « المهذّب » للشيرازي ج 2 ، ص 183 ، « المجموع شرح المهذّب » ج 18 ، ص 437 ، « مغني المحتاج » ج 4 ، ص 23 .. قوله رحمه الله : « ولو عاد عن غير فطرة قبل حصول سراية اقتصّ في النفس ، وكذا بعده على رأي . » أقول : عاد المجنيّ عليه مسلما إلى الإسلام بعد الردّة ، ومات عليها بالجرح ، فإمّا أن يمضي زمان تمكن فيه سراية أو لا ، وربما قيل : إمّا أن يكون عوده بعد حصول