ولا قود على النائم بل الدية على خاصّته ، والأعمى كالبصير على رأي .
شرح
ويؤيّد كونه على العاقلة أو القود رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوم شربوا فسكروا فتباعجوا فسجنهم عليّ عليه السّلام فمات منهم اثنان وبقي اثنان ، فقال القوم : نرى أن تقيدهما ، فقال : « لعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه ؟ » قالوا : لا ندري ، فقال عليّ عليه السّلام : « بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية جراحة الباقين » ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 87 ، ح 280 ، باب حكم الرجل يقتل الرجلين أو أكثر . ، ح 7 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 240 ، ح 955 ، باب الاشتراك في الجنايات ، ح 5 .. فمفهوم قوله عليه السّلام : « لعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه » يعطي أنّه لو تحقّق قتل الباقين أقادهما بهما .
قوله رحمه الله : « والأعمى كالبصير على رأي . »
أقول : اختيار ابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 368 .والمحقّق ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 201 .وظاهر كلام التقيّ ( 4 )( 4 ) « الكافي في الفقه » ص 382 .، لعموم :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ( 5 )( 5 ) المائدة ( 5 ) : 45 .« وَالْحُرُّ بِالْحُرِّ » ( 6 )( 6 ) البقرة ( 2 ) : 178 .، « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( 7 )( 7 ) البقرة ( 2 ) : 179 .، ولأنّ مناط القصاص موجود فيثبت حكمه عملا بالعلَّة .