ويقتل الابن بأبيه ، والأمّ بولدها ، والجدّات وإن كنّ للأب به ، والأجداد للأمّ وإن كانوا ذكورا ، وجميع الأقارب .
ولو قتل المجهول أحد المتداعيين قبل القرعة فلا قود ، وكذا لو قتلاه ، أمّا لو رجع أحدهما فإنّه يقتل بعد دفع نصف الدية ، وعلى الأب نصف الدية .
ولو ولد على فراش المدّعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما وإن رجع أحدهما ، بخلاف الأوّل ، لثبوت النبوّة بالفراش لا الدعوى .
وفيه نظر .
شرح
قلت : في هذا الحمل نظر ، فإنّ قصد الدفع ليس فيه دية على العاقلة ولا غيرها ، وقد حكم في الرواية أنّ الدية على العاقلة .
وبالجملة هذا القول مشهور بين الأصحاب ، وبه هذا الأثر ، وجاز مخالفة الأصل عند قيام مقتض للمخالفة ، ولأنّ مطلق القصد إلى القتل غير كاف في توجّه القصاص إلَّا مع عدم المانع ، كالصبيّ والمجنون ، ولم لا يكون العمى هنا مانعا ؟
لا يقال : تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، وأنّه غير جائز ، لأنّا نقول : المفرد المحلَّى ليس عامّا ، وبتقديره نمنع عدم جوازه ، وقد بيّن في الأصول ( 1 )( 1 ) « معارج الأصول » ص 96 ، « مبادئ الوصول » ص 143 ..
قوله رحمه الله : « ولو قتل المجهول أحد المتداعيين قبل القرعة فلا قود ، وكذا لو قتلاه ، أمّا لو رجع أحدهما فإنّه يقتل بعد دفع نصف الدية ، وعلى الأب نصف الدية . ولو ولد على فراش المدّعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما وإن رجع أحدهما ، بخلاف الأوّل ، لثبوت النبوّة بالفراش لا الدعوى . وفيه نظر . »