تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو قتل الحرّ حرّين فلوليّهما قتله خاصّة ، فإن قتله أحدهما فللآخر الدية . ولو قتلهما عبد دفعة تساويا ، وعلى التعاقب يشتركان إن لم يحكم به للأوّل فيكون للثاني ، ويكفي في الحكم للأوّل اختيار الوليّ استرقاقه وإن لم يحكم الحاكم . ولو قطع الحرّ يمين رجلين قطعت يمينه للأوّل ، ويسراه للثاني ، فلو قطع يد ثالث قيل : الدية ، وقيل : الرجل ، ولو لم يكن له يد ولا رجل فالدية . ولو قتل العبد عبدين اشترك الموليان إن لم يختر مولى الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني ، ولو اختار الأوّل المال وضمنه المولى
شرح
أحدهما : أنّها لا تقطع قصاصا ، لأنّه لا سلف فيه ، ولأنّه عقوبة لم يثبت موجبها بعد ، وتلفه غير مضمون ، لأنّه تلف سائغ . فعلى هذا يرجع الوليّ بنصف الدية ، لفوات محلّ القصاص ، وقد استوفى ما يقوم مقام النصف . الثاني : أنّه يقع موقعه ، كما قتله المجنيّ عليه ثمَّ سرى إلى الجاني ثانيا ، فإنّه لا رجوع في تركة الأوّل بشيء ، ولأنّه جرح مماثل فلا يزيد حكم أحدهما عن الآخر . والحقّ الأوّل ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 65 - 66 .والمحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 217 .والمصنّف في غير هذا الكتاب ( 3 )( 3 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 257 ..
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 336 | الشهيد الأول / رضا المختاري