ولو اقتصّ من قاطع اليد ثمَّ مات المجني عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، ولو تقدّمت سراية الجاني فهدر ، ويأخذ الوليّ نصف الدية على إشكال .
شرح
في المسألة الأخيرة ، وبعضه في الأوليين ، وهو غير جائز .
أو نقول : لو أخذ الدية لكان الاستيفاء قد وقع مرّتين ، وهو ظلم محال ، وعلى هذا الاحتمال يحتمل إسقاط ما قابل المستوفي ، لأنّه الواصل إلى المجنيّ عليه ، ويحتمل ما قابل المستوفى به ، لأنّه رضي بجعله بإزائه فكأنّه صالح على الطرف بأقلّ من ديته .
وهذا الكلام منه يتوجّه طرفا الإشكال ، قال في المبسوط : وليس معنا موضع فيه قصاص لا يمكن العدول عنه إلى الدية إلَّا هذا ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 62 ..
قوله رحمه الله : « ولو اقتصّ من قاطع اليد ثمَّ مات المجنيّ عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، ولو تقدّمت سراية الجاني فهدر ، ويأخذ الوليّ نصف الدية على إشكال . »
أقول : الأوّل : فلوقوع القصاص موقعه بعد وجوبه عليه فيتأدّى به القصاص ، كما لو باشر قتله .
وأمّا الثاني : أعني تقدّم سراية الجاني ، ففيها وجهان :