ولا يضمن المقتصّ سراية القصاص مع عدم التعدّي ، فإن اعترف بالتعمّد اقتصّ في الزائد ، وإن اعترف بالخطإ أخذت ديته ، ويصدّق في الخطأ مع اليمين .
ويثبت القصاص في الطرف لكلّ من يثبت له القصاص في النفس .
ولا يقتصّ إلَّا بالسيف غير الكالّ والمسموم وإن قتل بغيره ، ويقتصر على ضرب العنق من غير تمثيل وإن كان قد فعله .
وأجرة القصاص على بيت المال ، فإن ضاق فعلى القاتل .
شرح
« فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 33 .، فإذا وضعت وشرب اللبأ ( 2 )( 2 ) « اللبأ : أوّل اللبن عند الولادة » ( « المصباح المنير » ص 549 ، « لبأ » ) .اقتصّ ، لزوال المانع .
واشترطنا شرب اللبأ ، لما يقال من أنّه لا يعيش بدونه ، حكاه في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 59 ..
إذا عرفت ذلك ، فلو ادّعت الحمل وظهرت مخايلة عليها وصدّقها الوليّ فلا ريب في الإرجاء ، وكذا مع شهادة القوابل ، والمعنيّ به النساء العارفات الثقات .
أمّا مع عدم شهادتهنّ ، أو شهادتهنّ على النفي ففي التصديق وجهان :
نعم ، لإمكانه ، والتهجّم على الدماء خطر عظيم ، ولأنّ دعواها شبهة والقصاص حدّ ، ولأنّها أعرف .
ولا ، لتحقّق السبب الموجب للقصاص والشكّ في المسقط ، فلا يعارض المتحقّق ، ولأنّ فيه دفعا للوليّ عن السلطان الثابت بقوله تعالى « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً » ( 4 )( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 33 ..