ولو ادّعته وتجرّدت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق .
ولو بان الحمل بعد القصاص فالدية على القاتل مع علمه ، ولو جهل فعلى الحاكم إن علم .
شرح
الأصحاب ( 1 )( 1 ) كالشيخ في « النهاية » ص 736 ، وابن زهرة في « غنية النزوع » ص 405 ، وابن البرّاج في « المهذّب » ج 2 ، ص 457 .، وهو محتمل ، ولكن المصنّف في هذا الكتاب صدّر المسألة بالموت المطلق وجعله محلّ الخلاف ، ثمَّ أتبعها بالهرب إلى حصول الموت ، ولعلَّه لو عكس كان أنسب ، لما ذكرناه من فتوى الأصحاب والروايات المعلَّقة على الثاني .
ثمَّ إنّ المصنّف هنا ذكر الدية ولم يذكر محلَّها أهو ماله ثمَّ مال الأقربين ؟ كما تضمّنه كلام الأصحاب ، وظاهر كلامه أنّه ماله لا غير ، لأنّه قال بعد ذلك بلا فصل :
« ولو لم يكن له مال سقطت » . وفيه مخالفة أخرى أيضا للأصحاب .
قوله رحمه الله : « ولو ادّعته وتجرّدت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق . »
أقول : لا يقتص من الحامل ، لقوله تعالى « فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 194 .، والمماثلة هنا متعذّرة ، ولقوله تعالى « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( 3 )( 3 ) فاطر ( 35 ) : 18 .، ولقوله تعالى « وَالأُنْثى بِالأُنْثى » ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 178 .لا الأنثى وحملها بها ، ولقوله تعالى :