وسارق الكفن وإن لم يكن نصابا على رأي ، ولو نبش ولم يأخذ عزّر ، فإن تكرّر وفاة السلطان قتل .
شرح
قوله رحمه الله : « وسارق الكفن وإن لم يكن نصابا على رأي . »
أقول : ظاهر كلام الشيخ ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 722 ، « المبسوط » ج 8 ، ص 34 ، « الخلاف » ج 5 ، ص 433 ، المسألة 28 .والقاضي ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 542 .، وأفتى به ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 514 - 515 .في آخر المسألة ، بناء على أنّ القبر حرز للكفن ، وإن الكفن لا يعتبر بلوغه نصابا .
أمّا الأوّل : فهو مشهور الأصحاب إلَّا الصدوق ( 4 )( 4 ) « المقنع » ص 447 .، فإنّ ظاهره أنّه ليس حرزا .
وأمّا الثاني : فلصحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « حدّ النبّاش حدّ السارق » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 7 ص 228 ، باب حدّ النبّاش ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 115 ، ح 457 ، باب الحدّ في السرقة والخيانة و . ، ح 74 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 245 ، ح 926 ، باب حدّ النبّاش ، ح 1 .، وهو أعمّ من أخذ النصاب وعدمه .
وفيه نظر ، لأنّهم لا يقولون بقطعه بمجرّد النبش في المرّة الأولى ، بل بالأخذ ، فإذا جاز مخالفة الظاهر باشتراط الأخذ فلم لا يجوز مخالفته باشتراط النصاب ؟
ولأنّه جعله حدّ السارق ، فيشترط فيه ما يشترط في السارق ، ولقول عليّ عليه السّلام في رواية أبي الجارود : « يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء » ( 6 )( 6 ) « الكافي » ج 7 ، ص 229 ، باب حدّ النبّاش ، ح 4 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 115 ، ح 458 ، باب الحدّ في السرقة والخيانة و . ، ح 75 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 245 ، ح 927 ، باب حدّ النبّاش ، ح 2 .، ولرواية