ومن سرق الوقف مع مطالبة الموقوف عليه ، أو باب الحرز على رأي ،
شرح
قوله رحمه الله : « أو باب الحرز على رأي . »
أقول : عطف على ما يقطع فيه ، وهو مبنيّ على تفسير الحرز فقيل : الحرز هو ما يكون سارقه على خطر ، خوفا من الاطَّلاع عليه ( 1 )( 1 ) القائل هو العلَّامة في « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 267 ..
ويضعّف في عكسه بالدار المفتّحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 714 .وأتباعه ( 3 )( 3 ) منهم القاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 537 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 418 .: هو كلّ موضع ليس بغير المالك دخوله .
وينتقص في عكسه بما انتقض به الأوّل ، ولعلَّه أراد سلب القدرة .
وقيل : ما راعاه المالك ( 4 )( 4 ) القائل هو الشيخ في « المبسوط » ج 8 ، ص 24 .. وقيل : ما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفونا ( 5 )( 5 ) القائل هو ابن إدريس في « السرائر » ج 3 ، ص 483 ، والمحقّق في « المختصر النافع » ص 302 ..
فعلى الأوّل يقطع سارق باب الحرز ، والحلقة المسمّرة في الباب ، وعلى الثاني والرابع لا يقطع ، لعدم تحقّق معناهما هنا ، وعلى الثالث يقطع إن كان مراعى وإلَّا فلا .
والشيخ رحمه الله اختار القطع في الخلاف ( 6 )( 6 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 452 ، المسألة 53 .والمبسوط ( 7 )( 7 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 25 .، وتبعه القاضي ( 8 )( 8 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 538 .، بناء على المراعاة ، أو على جريانه مجرى ما ليس لغير المالك دخوله .