ولو رجع أحد شهود الزنى أو أحد شاهدي الإحصان ففي قدر الرجوع إشكال .
شرح
شهادة الزنى أربعة ، والقتل مستند إلى الجميع ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر كما لو شهد ستّة بالزنا وأربعة بالقتل .
ب : أن يضمن شاهدا الإحصان النصف وشهود الزنى النصف ، لأنّهما حزبان ، وكلّ حزب قد قام بجزء من العلَّة ، ولا اعتبار بالكثرة كالجراح المتعدّدة من واحد والمتّحدة من آخر ، والأوّل أنسب .
ثمَّ أعلم أنّ في قول المصنّف هنا إيهام أنّه بمجرّد رجوع شاهدي الإحصان يشترك الجميع في الغرم وليس المراد ، بل مراده إذا رجع شاهدا الإحصان وشهود الزنى كما صوّرناه في الشرح ، أو إذا رجع شاهدا الإحصان خاصّة بني على التشريك مع رجوع الجميع .
قوله رحمه الله : « ولو رجع أحد شهود الزنى أو أحد شاهدي الإحصان ففي قدر الرجوع إشكال . »
أقول : فرع على ما تقدّم ، والمسألة بحالها ، فعلى إلغاء شاهدي الإحصان لا شيء على شاهد الإحصان الراجع ، وعلى شاهد الزنى الربع ، وعلى اعتبارهما والتثليث على كلّ واحد السدس ، وعلى التنصيف على شاهد الإحصان الربع ، وعلى شاهد الزنى الثمن .
وهذا الإشكال لا يحتاج إلى منشأ زيادة على ما تقدّم ، لأنّه فرعه .