ولو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم ، فإن قتل اقتصّ من الشهود .
شرح
وفيها وجهان :
أحدهما : أنّه يؤخذ منهما الدية ، لأنّ نفس الشهادة ليست قتلا ولم يظهر قصدهما إلى القتل وهو فتوى المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 246 ..
والثاني : أنّه يقتصّ منهما ، لاعترافهما بالتعمّد ، وفعل ما يقتل غالبا ، فجرى مجرى ما لو ضربه في مقتل وادّعى ذلك ، وهو مختار التحرير ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 216 ..
تنبيه : إذا قلنا بالدية فهي في ماله ، لأنّه كشبيه العمد فهي مغلَّظة تغليظ شبيه العمد ، لا تغليظ العمد .
وقوله : « أمّا لو ضرب المريض » إلى آخره ، إنّما ذكرها لشبهها بالأولى من حيث فعل ما لم يقصد به القتل ، إذا لم يقصد إلى قتل صحيح ، والفرض أنّ ذلك الضرب لا يقتل صحيحا وإن قتل المريض ، فيحتمل فيها أيضا عدم القصاص كما أشار إليه في رجوع القواعد ( 3 )( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 278 : « . لزم القصاص ، كما ضرب مريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح ، وإن جهله ففي القصاص إشكال » .. وقد جزم هنا وفي التحرير بوجوب القصاص ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 216 .، لأنّه فعل ما يقتل غالبا .