ولو رجع أحد الاثنين خاصّة فعليه نصف الجناية ، وإن اقتصّ الوليّ دفع نصف الدية ، وإلَّا أخذ النصف ولا سبيل على الآخر .
ولو رجع أحد شهود الزنى بعد الرجم وقال : « تعمّدت » ولم يوافقه الباقون ، اقتصّ منه خاصّة ، ويدفع الوليّ إليه ثلاثة أرباع الدية .
ولو رجع وليّ القصاص المباشر فعليه القصاص خاصّة .
ولو رجع المزكَّي فلا قصاص وعليه الدية .
ولو قال الشاهد : « تعمّدت ولكن لم أعلم أنّه يقتل بقولي » فالأقرب الدية .
أمّا لو ضرب المريض ضربا يقتل مثله دون الصحيح ولم يعلم بالمرض فالقصاص .
شرح
الأوّل ، لأنّ الاحتمالين إذا تساويا تساقطا ، والأصل قبول الشهادة .
إذا ظهر ذلك ، وقلنا : التوقّف غير مانع من القضاء ، فهل تجب إعادة الشهادة أم لا ؟ فيه احتمالان : نعم ، لأنّه بالتوقّف صارت الشهادة كالمعدومة . ولا ، لقيامه بها أوّلا ، والتوقّف قد ثبت أنّه غير مانع ، والأوّل أنسب بالتوقّف في الأحكام .
قوله رحمه الله : « ولو قال الشاهد : تعمّدت ولكن لم أعلم أنّه يقتل بقولي ، فالأقرب الدية ، أمّا لو ضرب المريض ضربا يقتل مثله دون الصحيح ولم يعلم بالمرض فالقصاص . »
أقول : المسألة واسطة بين الإقرار بالتعمّد المطلق والإقرار بالخطإ ،