تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويشترط تسمية الأصل لا التعديل ، فإن عدّله أو عرف الحاكم العدالة حكم وإلَّا بحث . وليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل .
شرح
موجودا . وإن قلنا بأوّلهما أمكن تأتّي الفرض بأن يستشهد الفرع للتعذّر ، ثمَّ يحضر الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع فينكر ، والحكم بسقوط شهادة الفرع ظاهر على هذا القول ، لأنّ الشرط في السماع التعذّر ، وقد زال بالوجود ، ولأنّ مستند شهادة الفرع شهادة الأصل وهي مفقودة فيفقد ما أسند إليها ، وهو اختيار المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 233 .وابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 2 ، ص 127 - 128 .والمحقّق ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 128 .. وأمّا الحكم بشهادة الأعدل منهما فيشكل تمشّيه على القول المذكور ، لما ذكرناه . ويمكن أن يقال : لا يلزم من أنّه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذّر الأصل أن يكون ذلك في السماع . سلَّمنا ، لكنّ المراد إذا كان الفرع والأصل متّفقين ، فإنّه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع ، للاستغناء بالأصل وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل ، أمّا مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له . وبالجملة فهم لم يصرّحوا بأنّ ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أنّ سماع شهادة الفرع مشروط بتعذّر شاهد الأصل إذا كان يشهد والمنكر لم يشهد ، وهذا فتوى الصدوق ( 4 )( 4 ) « المقنع » ص 399 .وأبيه ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 525 ، المسألة 89 .وقول النهاية ( 6 )( 6 ) « النهاية » ص 329 .والقاضي ( 7 )( 7 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 561 .وكثير من الأصحاب ( 8 )( 8 ) لم نعثر على قائل به غير هؤلاء المذكورين .،
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 165 | الشهيد الأول / رضا المختاري