ولو حكم بشهادة الفرع ثمَّ حضر الأصل لم تقدح مخالفته ولا غرم .
شرح
أحدهما : أنّه يشترط ، وهو المشهور ، لمّا تقدّم في أولى مسائل الباب من الرواية ( 1 )( 1 ) هي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام التي تقدّمت في ص 158 .، وهو الذي اختاره في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 232 .والخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 314 - 315 ، المسألة 65 .والنهاية ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 329 .والقاضي ( 5 )( 5 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 561 .وابن حمزة ( 6 )( 6 ) « الوسيلة » ص 233 .وابن زهرة ( 7 )( 7 ) « غنية النزوع » ص 442 .والكيذري ( 8 )( 8 ) « إصباح الشيعة » ص 531 .وابن إدريس ( 9 )( 9 ) « السرائر » ج 2 ، ص 128 ، 130 .ونجم الدين ( 10 )( 10 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 128 ، « المختصر النافع » ص 289 .ونجيب الدين ( 11 )( 11 ) « الجامع للشرائع » ص 544 .والمصنّف ( 12 )( 12 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 528 ، المسألة 90 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 242 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 215 ..
والثاني : أنّه لا يشترط ، وهو لائح من كلام الشيخ في الخلاف ونقله عن بعض الأصحاب ( 13 )( 13 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 314 - 315 ، المسألة 65 .. وظاهر من مذهب عليّ بن بابويه رحمه الله ( 14 )( 14 ) حكاه عنه ابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 127 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 532 .، لثبوت قبول الشهادة على الشهادة ، والتخصيص خلاف الأصل .
إذا عرفت ذلك فإذا شهد الفرع على شهادة شخص فأنكر الأصل تلك الشهادة ، فإن قلنا بثاني القولين تمشّى البحث هنا ، لجواز إحضار الفرع وإن كان شاهد الأصل