التحمّل ، ولو لم يذكر السبب لم يجز .
ولو قال : « عندي شهادة مجزومة لفلان » فكالسبب ، وله أن يقول
شرح
في حدّ السرقة ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 231 ، 236 ، 240 ، 244 .لا القذف ، وظاهر ابن حمزة القبول في حدّ القذف ( 2 )( 2 ) « الوسيلة » ص 233 ..
ثمَّ إن ثبت أنّ حدّ السرقة للآدمي وحده ، أو لله وله ويغلب فيه حقّ الآدمي ، دخل تحت قوله ، وإن كان لله محضا ، أو مشتركا ويغلب فيه حقّه تعالى فلا .
وكأنّ المحقّق والإمام المصنف نظرا إلى اشتراك الحدّين بينه تعالى وبين الناس ، وإلى كلام الأصحاب ، فحصل هناك الخلاف .
ووجه القبول فيهما العموم ، ولأنّه لا شبهة هنا دارئة كالأصل ، ولتعلَّق حقّ الآدمي بهما .
ووجه عدمه أنّ الشهادة الثانية بدل فلا تخلو من شبهة ، فيدخل تحت عموم :
« ادرؤوا الحدود بالشبهات » ( 3 )( 3 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 53 ، ح 190 ، باب نوادر الحدود ، ح 12 ..
والمختار مذهبه في المبسوط ، والظاهر أنّ الأصحاب أرادوا بالحدود حدوده تعالى .
قوله رحمه الله : « ولو قال : عندي شهادة مجزومة لفلان ، فكالسبب . »
أقول : ب « المجزومة » المقطوع بها ، وهذه اللفظة تزيل احتمال التسامح في الشهادة ، فيجوز للشاهد التحمّل عند سماعها ، كما يجوز عند ذكر السبب ، وكذا لو قال : « قطعيّة » أو « مبتوتة » أو « لا شكّ فيها » أو « لا ريب » .