وفي حدّ السرقة والقذف خلاف ، ولا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا . ويثبت الإقرار باللواط والزنى بالعمّة والخالة أو وطء البهيمة بشاهدين والشهادة على الشهادة لا لإثبات الحدّ ، بل لانتشار حرمة النكاح ، وتحريم
شرح
قوله رحمه الله : - المطلب الرابع في الشهادة على الشهادة - : « وفي حدّ السرقة والقذف خلاف ، ولا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا . »
أقول : الأصحاب على جواز الشهادة على الشهادة مرّة واحدة في الأموال والديون ونحوهما من حقوق الناس ، لعموم « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 282 .، ولقول أبي جعفر عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم حين سئل عن الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : « نعم ، ولو كان خلف سارية ، إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلَّة تمنعه من أن يحضر ويقيمها » ( 2 )( 2 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 42 ، ح 141 ، باب الشهادة على الشهادة ، ح 7 ، « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 256 ، ح 672 ، باب البيّنات ، ح 77 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 20 ، ح 59 ، باب الشهادة على الشهادة ، ح 1 ..
وأجمعوا أيضا على عدم سماعها في حقوق الله تعالى المحضة كحدّ الزنى .
وقد نقل المحقّق رحمه الله ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 127 .والمصنّف هنا وفي غير هذا الكتاب الخلاف بينهم في حدّ السرقة والقذف ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 215 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 241 ..