تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإمّا السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما ، كالأقوال الصادرة عن المجهول عند الشاهد مثل العقود ، فإنّ السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفّظ . وإمّا السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ، فإنّ الأعمى تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفّظ بحيث لا يعتريه الشكّ ، ولو لم يعرفه وعرّفه عدلان عنده فكالعارف ، وكذا لو شهد على المقبوض ، وتقبل شهادته على شهادة غيره وعلى ما يترجمه للحاكم . ومجهول النسب يشهد على عينه ، فإن مات أحضر مجلس الحكم ،
شرح
فقيل : بأن يكثر السماع من جماعة حتّى يتاخم العلم ( 1 )( 1 ) نسبه إلى البعض فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 339 ، وقال : « هذا قريب من قول الشيخ » .، وهذا يشبه أن يكون ردّا إلى جهالة . وقال في المبسوط : يكفي أن يسمع من عدلين فصاعدا فيصير بسماعه منهما شاهد أصل ، متحمّلا للشهادة ، لأنّ ثمرة الاستفاضة هو الظنّ ، والظنّ حاصل بهما ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 181 ، وحكاه عنه بتمامه المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 122 .. وهذه المقدّمة الثانية حذفها المصنّف طاب ثراه ، لظهورها . وكلام المصنّف هنا مشعر بتوقّفه في ذلك ، وقد جزم المحقّق رحمه الله بضعفة ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 122 .، وكذا المصنّف في غير هذا المصنّف ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 211 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 240 .، لأنّه لو اعتبر مطلق الظنّ لاكتفي بالواحد ولو كان امرأة ، لحصول الظنّ بقوله . ويمكن أن يقال : الشيخ لم يعتبر الظنّ المطلق ، بل الظَّن الذي ثبت اعتباره
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 140 | الشهيد الأول / رضا المختاري