تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل ، لأنّ ثمرة الاستفاضة الظنّ .
شرح
قوله رحمه الله : « قال الشيخ : ولو شهد عدلان صار السامع شاهد أصل ، لأنّ ثمرة الاستفاضة الظنّ . » أقول : أصل في الشهادة العلم ، لقوله تعالى « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ » ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 36 .، وقوله تعالى « إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 )( 2 ) الزخرف ( 43 ) : 86 .، وروي عن ابن عبّاس أنّه سئل رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الشهادة ، فقال : « هل ترى الشمس ؟ » قال : نعم ، قال : « على مثلها فاشهد أو دع » ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليها في مجاميعنا الروائيّة ، ولكن رويت في « المبسوط » ج 8 ، ص 180 ، و « السرائر » ج 2 ، ص 114 ، 117 ، 131 ، و « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 121 ، و « كنز العمّال » ج 7 ، ص 23 ، ح 17782 .. وخرج عن هذا الأصل الاستفاضة ، ويسمّى التسامع ، فإنّه تجوز الشهادة فيها في الجملة على الظنّ عند الشيخ رحمه الله ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 183 : « وليس لأحد أنّ يقول : إنّ الشهادة بالاستفاضة ليست شهادة بعلم وقد قلتم . ، قلنا : إنّما أردنا في هذا القسم غالب الظنّ دون القطع الذي يحصل مع المشاهدة »وجماعة من الأصحاب ( 5 )( 5 ) لم نعثر على قائل به بالصراحة إلَّا ما يظهر من العلَّامة في « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 211 ، نعم نسبه أيضا إلى أكثر الأصحاب الشهيد الثاني في « مسالك الأفهام » ج 14 ، ص 239 .. وبعضهم لم يجوّز للشاهد أن يشهد إلَّا بعد سماعه من جماعة لم يضمّهم قيد التواطؤ ( 6 )( 6 ) كالعلَّامة في « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 240 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 439 .فلا يكون التسامع خارجا عن الأصل .