شرح
وهذه الأدلَّة كلَّها تدلّ على القبول مطلقا .
وأمّا الدليل على عدم قبولها على مولاه فللتوفيق بين الأدلَّة ، ولأنّه قول أكثر الأصحاب ( 1 )( 1 ) كالثلاثة وأتباعهم وابن زهرة وابن إدريس والمحقّق والعلَّامة في المصادر المتقدّمة التي خرجناها قبيل هذا .، ولأنّه شابه الولد في عدم قبول شهادته على والده ، لاشتراكهما في وجوب الطاعة وتحريم العصيان والعقوق .
واستدلّ الإمام المصنّف برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السّلام في رجل مات وترك جارية ومملوكين ، فورّثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما ، فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية ، وأنّ الحمل منه ، قال : « تجوز شهادتهما ويردّان عبدين كما كانا » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 250 ، ح 642 ، باب البيّنات ، ح 47 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 17 ، ح 50 ، باب شهادة المملوك ، ح 10 .. قال : وهو دالّ على قبول شهادته لسيّده ، والمنع من قبولها على سيّده ، وإلَّا لم يكن للعتق فائدة ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 517 ، المسألة 86 ..
وفيه نظر ، أمّا في تقريب دلالتها على الأوّل ، فلأنّه حين الشهادة لم يكن شاهدا لسيّده ظاهرا ، لأنّ السيادة إنّما تحقّقت بعد شهادتهما وحكم الحاكم بها .
وأمّا [ على ] الثاني ، فلأنّ لفظ العتق لم يقيّد به الإمام عليه السّلام ، بل هو من لفظ الراوي ، سلَّمنا ، لكن مفهوم الصفة ليس بحجّة عنده ، والشيخ في الاستبصار حملها على أنّها شهادة في الوصيّة فتقبل فيها لا غير كعدول الذّمة عند عدم المسلمين ( 4 )( 4 ) « الاستبصار » ج 3 ، ص 17 ..