تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهل إذا أخذ من المشتري بحجّة مطلقة يرجع على البائع ؟ إشكال ، فإن قلنا به ، فلو أخذ من المشتري الثاني رجع على الأوّل أيضا . والوجه عندي عدم الرجوع إلَّا إذا ادّعى ملكا سابقا على شرائه .
شرح
ويمكن أيضا أن يتردّد فيه مع تسليم الأصل بناء على المزيل ، وهو أن يقال : إذا حكم ببطلان الشهادة لم يعتق إلَّا غانم ، إذ هو ثلث التركة ، والشهادة لمّا ردّت جرت مجرى المعدومة . وهو ضعيف جدّا ، لأنّها لا تقصر عن الإقرار و « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 60 ، التعليقة 3 .. ويحتمل أن يقال : بل يعتق سالم كلَّه ، لأنّ الوارث يعترف بعتقه ، ويعترف بأنّ غانما ظالم وأنّه غير معتق ، فكيف يجوز له استرقاق من يعترف بثبوت حرّيّته ؟ إذ الفرض أن لا وارث غيره ، وإلَّا فلو كان هناك غيره لم ينعتق إلَّا نصيب الشاهدين خاصّة ، أو ثلثا النصيب . ويضعّف بأنّ الاعتراف بالعتق لا يستلزم وجوده إلَّا بعد خروجه من الثلث ، وهنا التركة منحصرة فيما عدا غانما فينعتق ثلثها ، وليس الوارث سببا في إتلاف غانم حتّى يحسب عليه ، فمن ثمَّ كان الوجه ما ذكره في الكتاب ، وهو مختاره في القواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 230 .. قوله رحمه الله : « وهل إذا أخذ من المشتري بحجّة مطلقة يرجع على البائع ؟ إشكال ، فإن قلنا به فلو أخذ من المشتري الثاني رجع على الأوّل أيضا . والوجه عندي عدم الرجوع إلَّا إذا ادّعى ملكا سابقا على شرائه . » أقول : تفريع على قاعدة هي أنّ البيّنة المطلقة