تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو أقام العبد بيّنة بالعتق ، وأقام آخر بيّنة بالشراء واتّحد الزمان أقرع ، فإن امتنعا من اليمين تحرّر نصفه والآخر للمدّعي . فإن فسخ عتق أجمع ، وفي السراية إشكال ينشأ من قيام البيّنة بمباشرة العتق ، ومن الحكم بالعتق قهرا .
شرح
قوله رحمه الله : « وفي السراية إشكال ينشأ من قيام البيّنة بمباشرة العتق ، ومن الحكم بالعتق قهرا . » أقول : ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه ، وادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه ، فإمّا أن تكون هناك بيّنة أو لا ، فإن لم تكن فإمّا أن يكون العبد في يد البائع أو المشتري ، فإن كان في يد البائع فالقول قوله في نفي البيع والعتق ، وإن صدّق أحد المدّعيين حكم به ، قال الشيخ : وليس للآخر إحلافه ، لعدم قبول إقراره بالعتق بعد إقراره بالشراء ، وإذا لم يقبل إقراره لم تلزمه اليمين بإنكاره ، وكذا في طرف الإقرار للغير ، لأنّه لا يلزمه الضمان للمشتري ، إذ هو معترف بتلف المبيع قبل قبضه ، وهو مقتض لسقوط اليمين ، ولا غرم مع الإقرار ، فلا يمين مع الإنكار ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 287 ..