ولو ادّعى شراءه من زيد وإقباض الثمن ، وادّعى آخر شراءه من عمرو والإقباض ، وأقاما بيّنة متساوية في العدالة والعدد والتاريخ ، أحلف من تخرجه القرعة وقضى له ، فإن نكل أحلف الآخر ، فإن نكلا قسّم بينهما ورجع كلّ على بائعه بنصف الثمن .
ولو فسخا صحّ ورجعا بالثمنين ، ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع .
شرح
في إقامتها البيّنة ، لانفراده بزيادة ، وغلَّطه الشيخ بأنّ التعارض في البيت موجود جزما ، لاستحالة وقوع العقد على البيت وحده وعلى الدار وحدها في تأريخ واحد ، وهو المفروض . ولكنّ الأصحّ القرعة ، سواء أقاما البيّنة في الصور الثلاث ، أو عدماها .
وأمّا إذا أقاما البيّنة وتقدّم تأريخ إحداهما حكم بالأقدم ، فإن كان الأقدم تأريخ بيّنة الدار حكم بها وبطلت الأخرى ، وإن كان الأقدم تأريخ بيّنة البيت حكم بها بالعشرة ولا تبطل إجارة الدار ، بل يحكم ببطلان المجموع لا باقيها ، فتكون مستأجرة بالنسبة من الأجرة . فإذا قيل : أجرة المجموع عشرة وأجرة البيت خمسة صحّ في بقيّة الدار بنصف ما ادّعاه مدّعيها ، وهو خمسة في هذه الصورة مضافة إلى العشرة التي هي أجرة البيت ، فتكمل عليه خمسة عشر .
ثمَّ اعلم أنّا إذا منعنا القسمة هنا لم يحتج من خرجت القرعة له إلى اليمين ، لأنّها من ملزومات القسمة ، ويلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم ، والله تعالى الموفّق .