ولو ادّعى كلّ منهما الشراء من المتشبّث وإيفاء الثمن وأقاما بيّنة حكم للسابق ، ولو اتّفقا حكم للأعدل فالأزيد ، وإلَّا فمن تخرجه القرعة مع يمينه ، ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، ويعيد الثمن على الآخر .
شرح
تقديم قول المستأجر إذا كان بعد انقضاء المدّة ، لجريانه مجرى الاختلاف في ثمن المبيع إذا كان بعد تلفه ، وإن كان قبل انقضائها يتحالفان .
وقال في دعاوي المبسوط : يجب على المستأجر أجرة المثل إن كان بعد انقضاء المدّة ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 263 .. والظاهر أنّ المراد به مع التحالف . وإن كان في الابتداء فظاهره فيه الفسخ ، ولا شيء ، إمّا بنفس الإحلاف ، أو بحكم الحاكم بالفسخ على اختلاف قولين حكاهما . وإن كان في الأثناء انفسخ فيما بقي من المدّة وكان في الماضي أجرة المثل ، لتلفه في يد المستأجر هكذا أفتى به في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 263 ..
الثانية : أن يجدا البيّنة ، فإمّا أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرّختين ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرّخة ، وعلى تقدير التاريخ فإمّا أن يتّفق التاريخ أو يختلف ، فالأحوال أربعة ، وعليها فإمّا في الابتداء أو الانتهاء أو الأثناء ، فأقسامها اثنا عشر ، ففي صورتي الإطلاق وصورة اتّفاق التاريخ مع أحوالها الثلاث يتحقّق التعارض ، فيقرع على رأي الشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 263 - 264 .، لدخوله تحت « كلّ أمر مشكل ففيه القرعة » ، ولأنّهما دعويان ، فلا ترجيح لإحداهما على الأخرى .
ويلوح من كلام ابن إدريس ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 2 ، ص 464 .وكثير من الأصحاب ( 5 )( 5 ) منهم العلَّامة في « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 228 ، وولده فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 393 ، والسيّد عميد الدين في « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 522 - 523 .القضاء ببيّنة المؤجر ، لأنّ