[ الفصل الثاني في العقود ]
الفصل الثاني في العقود لو ادّعى أنّه استأجر الدار بعشرة ، وادّعى المؤجر أنّه آجره بعشرين واتّحد الوقت ، فالقول قول المستأجر مع يمينه . فإن أقاما بيّنة حكم ببيّنة المؤجر على رأي ، وبالقرعة على رأي ، للتعارض . ولو تقدّم تأريخ أحدهما بطلت الأخرى .
ولو قال : « استأجرت الدار بعشرة » فقال : « بل آجرتك البيت بها » واتّفق التاريخ أقرع ، سواء أقاما بيّنة أو لا . ولو تقدّم تأريخ البيت حكم بإجارته بأجرته ، وبإجارة الدار بالنسبة من الأجرة .
شرح
قوله رحمه الله : « لو ادّعى أنّه استأجر الدار بعشرة ، وادّعى المؤجر أنّه آجره بعشرين واتّحد الوقت ، فالقول قول المستأجر مع يمينه . فإن أقاما بيّنة حكم ببيّنة المؤجر على رأي ، وبالقرعة على رأي ، للتعارض ، ولو تقدّم تأريخ أحدهما بطلت الأخرى . ولو قال : « استأجرت الدار بعشرة » فقال : « بل آجرتك البيت بها » واتّفق التاريخ أقرع ، سواء أقاما بيّنة أو لا . ولو تقدّم تأريخ البيت حكم بإجارته بأجرته ، وبإجارة الدار بالنسبة من الأجرة . »
أقول : مسألتان :
أولاهما : إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر أجرة الدار المعيّنة - فالألف واللام في قوله : « استأجرت الدار » للعهد لا للجنس ، وإلَّا بطلت الدعوى ، للإبهام - فادّعى المؤجر أنّها عشرون دينارا مثلا وادّعى المستأجر أنّها عشرة دنانير ، واتّحد الوقت ، أي وقت الإجارة - بأن ادّعى كلّ منهما أنّه شهر رمضان مثلا - لا وقت العقد ، فإنّه يجيء في صورة إقامة البيّنة ولا معنى له هنا .
وإنّما شرط اتّحاد الوقت ، لأنّه لو اختلف بالزيادة والنقصان ، أو بدعوى