شرح
إذ هي ناهضة بالحقّ ولا معارض ، فإذا صارت في يد زيد وأقام عمرو بيّنة بها ، فإمّا أن تكون صورة الدعوى ملكا سابقا على إزالة يده وأقام البيّنة بها ، أو ملكا لاحقا بعد إزالتها ، أو مطلقة ، فالصور ثلاث :
الأولى : أن يدّعي ملكا سابقا ، وهي مبنيّة على مقدّمتين :
إحداهما : أنّ عمرا في هذه الصورة هل هو داخل أو خارج ؟ يحتمل الأوّل اعتبارا بحال سبق الملك ، ويحتمل الثاني اعتبارا بحال سبق الدعوى ، ويؤيّده أن الشارع قد حكم بزوالها وثبوت اليد الثانية .
والثانية : أنّه عند التعارض هل يقدّم الداخل أو الخارج ؟ وقد تقدّم توجيههما ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 70 وما بعدها ..
فعلى الاحتمالين الأوّلين من المقدّمتين يقضى لعمرو بها ، وكذا على الاحتمالين الأخيرين من كلّ من المقدّمتين ، وعلى مقابليهما - أعني على الأوّل من المقدّمة الأولى ، والثاني من الثانية ، أو على الثاني من الأولى والأوّل من الثانية - يقضى لزيد .
والشيخ لمّا اختار الاحتمالين الأوّلين من المقدّمتين أفتى في المبسوط بأنّه يقضى بها لعمرو ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 301 .، والمحقّق لمّا اختار أوّل الأولى ، وثاني الثانية اختار أنّها لزيد ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 102 .، وهو الرأي المذكور في الكتاب ، وقول الشيخ ( 4 )( 4 ) مرّ آنفا قبيل هذا .هو المشار إليه .
الثانية : أن يدّعي ملكا لاحقا بعد زوال يده ، ويقيم عليه البيّنة ، فلا يخلو إمّا أن