ولو ادّعاه اثنان فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما حكم له .
ولو تداعيا ثوبين في يد كلّ واحد منهما أحدهما وأقاما بيّنة حكم لكلّ منهما بما في يد الآخر .
ولو أقام بيّنة بعين في يد غيره انتزعت له ، فإن أقام الذي كانت في يده بيّنة أنّها له لم يحكم له على رأي . أمّا لو ادّعى ملكا لاحقا فالوجه القضاء له .
شرح
أعمّ من التصديق والعامّ لا يدلّ على الخاصّ . والظاهر أنّه رقّ ، حملا للتصرّف على الصحّة ، ويؤيّده سكوته عن دعوى الحرّيّة عند دعوى الرقّيّة عليه .
والصحيح الثاني ( 1 )( 1 ) يعني الحكم برقّيّة الساكت .، وهو قضيّة كلام الأصحاب ، وصرّح به المصنّف في بعض كتبه ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 196 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 223 .. والأصل يخرجه عن كونه أصلا ما ينافيه ، وهو هنا موجود .
قوله رحمه الله : « ولو أقام بيّنة بعين في يد غيره انتزعت له ، فإن أقام الذي كانت في يده بيّنة أنّها له لم يحكم له على رأي . أمّا لو ادّعى ملكا لاحقا فالوجه القضاء له . »
أقول : المسألة فرع على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج عند التعارض ، فنقول :
إذا ادّعى زيد على عمرو دارا في يد عمرو ، وأقام زيد فقط البيّنة بها حكم له قطعا ،