ولو ادّعى ملكيّة الدّابة منذ مدّة فدلَّت سنّها على أقلّ قطعا أو ظاهرا سقطت بيّنته .
شرح
دار ، محتجّا بعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك الحالي والشهادة بالملك الماضي .
لا يقال : إذا ثبت الملك أمس أستديم حتّى يعلَّم زواله . فنجيب بمنع ثبوت الملك أمس ، لمعارضة اليد له ، فلا استدامة مع ظهور زوال الأوّل بيد الثاني ، ومن تنافي الحكم بتقديم الملك وعدم تقديم اليد ، والأوّل ثابت فينتفي الثاني . ووجه التنافي أنّ اليد دليل التملَّك ظاهرا ، فإذا ثبت بالبيّنة سبقها فقد ثبت دليل التملَّك ، ويلزم من وجود الدليل وجود المدلول ، وإلَّا لخرج عن كونه دليلا ، هذا خلف . وهو مذهب الشيخ في موضع آخر من المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 303 .والخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 347 ، المسألة 22 .في صورة عبد ، واختاره المصنّف في المختلف ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 468 - 470 ، المسألة 71 .مطلقا ، محتجّين بعين هذا الدليل ، والمصنّف رحمه الله خرّج كلامي الشيخ قولين ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 470 ، المسألة 71 .، لأنّه لا فرق بين الدار والعبد قطعا .
قلت : وربما يمكن فيهما تقرير النّصّين ، وذلك لأنّ الدار يبعد إثبات اليد عليها بغير حقّ أكثر منه في العبد ، لإمكان إثبات اليد عليه غالبا ، فاليد في الدار أقوى منها في العبد ، وهو تكلَّف . ويلوح من كلام المصنّف هنا ترجيح الثاني ، ولعلَّه الأقرب .
والجواب عن الأوّل المنع من الاحتمال ، فإنّ اليد مع عدم ما ينافي الملكيّة دليل