تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
عقد ، فوجه الوقوع أنّه أخذ بالساق ، غايته أنّه منهيّ عنه إلَّا بإذن السيّد ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 69 التعليقة 3 .، والنهي لا يدلّ على الفساد هنا ، ووجه عدمه ما تقدّم في قول الصادق عليه السلام : « ليس له طلاق ولا نكاح » ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 70 التعليقة 1 .، وليس المراد نفي الحقيقة قطعا بل أقرب المجازات وهو نفي الصحّة ، وهو الأصحّ . وهذا الفرع مستفاد من قول المصنّف « فالطلاق بيد المولى » ، لأنّ ظاهره الحصر . الخامس : لو أمره مولاه بطلاقها هل يكون هذا الأمر فسخا ؟ وجهان : أحدهما : نعم ، لتضمنه الاعتزال ، وهو معنى الفسخ ، ولأنّ عصمة نكاح العبد أمة السيّد ضعيفة يكفي في رفعها أدنى أمارة وقد وجدت فيوجد . والثاني : لا ، وهو الأصحّ ، لأن ظاهر لفظ الأمر بالطلاق إرادة إيجاد الطلاق من العبد ، وذلك يتوقّف على فعل العبد فلا يحصل قبله ، ولأنّ الأمر بالطلاق يتوقّف على بقاء الزوجيّة إلى حين إيقاعه ، فلو دلّ الأمر على الفسخ لتنافى مدلولا اللفظ وأنّه محال ، ولأنّ الأمر بالطلاق يستلزم إرادته ، وإرادة الشيء تستلزم كراهة منافية ، والفسخ مناف للطلاق لتنافي لوازمهما ، فإرادة الطلاق تستلزم كراهية الفسخ فلو وقع لزم وقوع المكروه وارتفاع المراد وإنّه باطل . قيل عليهما : إنّ المحال إنّما لزم من جعل الأمر بالطلاق مستعملا في مدلوله ، أمّا إذا استعمل في الفسخ فلا ، ويندفع بأنّ الأصل الحمل على الظاهر ، لأنّه حقيقة فيه .