ويجوز وطء الأمة وفي البيت غيره ، والنوم بين أمتين ، ويكره ذلك في الحرّة .
شرح
العبد ، وظاهره أنّه تزوّج بغير أمة مولاه . قلت : وقد اشتمل هذا الحديث على لطائف :
أ : أنّ نكاح العبد بغير إذن السيّد لا يقع باطلا بل موقوفا ، ودلّ عليه ظاهر قوله :
« فرّق بينهما » ، فإنّه ليس المراد به إيجاب التفريق بل ظاهره إثبات أنّ له التفريق ، ولأنّ السيّد قال : أمر كان بيدي ، وهو إشارة إلى مشيئة الفرقة والإمساك ، ولرجوع الضمير - في قوله : « ثمَّ جعلته » - إلى الأمر الذي هو المشيئة المذكورة ، وهو المعنيّ بالوقوف ، وكون الطلاق مذكورا في تخيير العبد لا ينافيه ، لحمله على الفرقة الممكنة في حقّ السيّد .
ب : أنّ الاعتراف بالتابع أو اللازم المساوي اعتراف بالمتبوع والملزوم كطلب منكر البيع الإقالة أو الثمن ، وعليه دلّ قوله : « الآن فإن شئت فطلَّق » .
ج : أنّ الإجازة ليست على الفور بل له أن يجيز ما لم يفسخ ، لأن قوله : « طلَّق » كان بعد مكث ما ، وفي هذه نظر . وخالف هنا الحسن وأبو عليّ بن الجنيد ، حيث نفيا ملكيّة العبد الطلاق مطلقا ( 1 )( 1 ) حكاه عنهما العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 370 - 371 ، المسألة 21 .، لرواية زرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام :
« المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلَّا بإذن سيّده » قلت : فإن زوّجه السيّد بيد من الطلاق ؟ قال : « بيد السيّد » ، : « ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 2 )( 2 ) النحل ( 16 ) : 75 .، فشئ الطلاق » ( 3 )( 3 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 350 ، ح 1673 ، باب طلاق العبد ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 347 ، ح 1419 ، باب العقود على الإماء وما . ، ح 50 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 214 ، ح 780 ، باب أنّ الرجل إذا زوّج مملوكته . ، ح 1 .، ولقول الصادق عليه السلام في رواية شعيب بن يعقوب العقرقوفي لمّا