تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الطلاق يعدّ . الثالث : إذا فسخ المولى بلفظ الفسخ أو الاعتزال هل يكون ذلك الفسخ طلاقا بمعنى احتياجه إلى شروطه ولحوقه لوازمه أم لا ؟ مبنيّ على ما ذكر ، إن قيل : إنّه إباحة ( 1 )( 1 ) كما قاله ابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 600 - 601 .فلا قطعا ، وإن قيل : إنّه عقد ففيه وجهان : أحدهما : أنّه طلاق ، لقيامه مقامه في تأثيره ، ولأنّ المعهود في الفسخ العيوب والتدليس ونحوها ، وهنا رفع قيد النكاح بلا توسّط أمر آخر ، ولأنّه أحوط ، وهو قول بعض الأصحاب ( 2 )( 2 ) هو الظاهر من كلام الشيخ المفيد في « المقنعة » ص 507 حيث قال : « ومتى كان العقد من السيّد بين عبده وأمته كان الفراق بينهما بيده ، أيّ وقت شاء أمرها باعتزاله ، وأمره باعتزالها . وكان تفريقه بينهما كافيا في التحريم ، ونائبا مناب لفظ الطلاق الموجب للافتراق » ، والقاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 218 حيث قال : « فإذا أراد السيد أن يفرّق بينهما أمره باعتزالها ، وأمرها باعتزاله ، ويقول لها : قد فرّقت بينكما ، ويكون ذلك فراقا صحيحا » ، وقال في « جواهر الكلام » ج 30 ، ص 281 : « والقائل الشيخ في المحكي من تهذيبه واستبصاره » .. والثاني : أنّه فسخ وهو الأصحّ . اختاره ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 2 ، ص 600 .ونجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 257 - 258 .والمصنّف ( 5 )( 5 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 30 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 24 .، لأنّه بلفظه ، والمجاز خلاف الأصل ، ولامتناع الكفاية عن الطلاق عندنا . وهذا أيضا نفس لفظ المتن . الرابع : لو طلَّق العبد بغير إذن هل يقع طلاقه أم لا ؟ فيه وجهان ، وبعض بناهما على أنّه عقد أو إباحة ( 6 )( 6 ) هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 162 ، حيث قال : « والتحقيق أنّه إن كان عقدا وقع طلاقه ، لعموم الخبر ، وإن كان إباحة يكفي فيها وفي رفعها قول المولى ولم يقع الطلاق » .. وهو ضعيف ، لأنّه على القول بالإباحة لو طلَّق السيّد أو العبد بإذنه لا يقع طلاقا في الصحيح فبغير إذنه أولى ، فالأولى بناؤهما على أنّه
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 71 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي