شرح
أيضا . يقال : فلم قد قيل هناك بجواز الإباحة لأنّها تصير الجميع ملكا ولم يكن هنا كذلك ؟ نقول : ربما توهّمه بعضهم ( 1 )( 1 ) لم تقف عليه بالرغم عن الفحص الشديد .، وليس بجيّد ، لأنّه ليس للمرأة تحليل نفسها إجماعا ، بخلاف الشريك .
وأمّا إذا هايأها وعقد عليها متعة في أيّامها فالأظهر منعه ، ذهب إليه أكثر الأصحاب ( 2 )( 2 ) منهم ابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 633 - 634 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 255 ، « المختصر النافع » ص 208 ، وفخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 149 .، لأنّه لم يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة وهو يمنع من العقد ، لاستحالة العقد على ملكه ، وتعدّد السبب .
لا يقال : إنّها في تلك الأيّام مالكة لمنافعها فيصحّ العقد عليها منه طلبا للفائدة ، كما صحّ إجارتها نفسها للعمل .
لأنّا نقول : نمنع دخول منفعة البضع تحت المهاياة وإلَّا لصحّ أن تتمتّع بغيره في أيّامها . وفي النهاية : يجوز التمتّع بها في أيّامها ( 3 )( 3 ) « النهاية » ص 494 - 495 .، عملا برواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمَّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ، فقال : « هو حلال ، وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات ونصفها مدبّرا » ، قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها إله ذلك ؟
قال : « لا إلَّا أن يثبت عتقها ، ويتزوّجها برضى منها فعل ما أراد » ، قلت : أليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال :
« بلى » ، قلت : فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها وأحلَّت له ذلك ؟ قال :