ولو زوّج عبده بأمته استحبّ أن يعطيها المولى شيئا من ماله .
شرح
الثالثة : كان جاهلا بتحريم وطء الأمة بغير إذن سيّدها ، أو عالما به لكن هناك شبهة كأن وجدها على فراشه فظنّها زوجته ولم يدر أنّها الأمة التي عقد عليها بغير إذن السيّد فلا حدّ عليه ، لدرء الحدّ بالشبهة ، وعليه المهر ، لأنّه عوض البضع ولا مسقط له .
ثمَّ هي إن كانت عالمة حدّت وإلَّا درئ عنها . وفي ثبوت المهر هنا احتمالان :
العدم ، لأنّها بغي . والثبوت ، لأنّه دخل على ذلك . والولد هنا حرّ عندنا سواء كان الزوج عربيّا أو عجميّا ، لأصالة الحرّيّة ، والروايات . وتلزم الأب قيمته يوم سقط حيّا ، لأنّه نماء ملك الغير وقد ألحقه الشارع به ، ووقت سقوطه حيّا وقت الحيلولة .
ولو سقط ميّتا فلا شيء ، لأنّه لا قيمة للميّت ، وفي حال كونه حيّا لانفرد بالتقويم .
واعلم أنّ المصنّف لو قال في الثالثة : « ولو كان هناك شبهة » ، كفى عن قوله :
« جاهلا بالتحريم » ، لأنّه من جملة الشبهات ، ولكن ذكره لمّا ذكر مقابله وهو العلم بالتحريم .
الرابعة : كان عالما برقيّتها وبالتحريم إلَّا أنّها ادّعت الحرّيّة وقامت لها بيّنة ثمَّ ظهر أنّهما شاهدا زور ، أو لم تقم بل بمجرّد دعواها عقد عليها لتجويز حرّيّتها على تردّد في هذه الصورة ، أو كان لا يعلم برقّيّتها فادّعت أنّها حرّة ثمَّ بان الخلاف ، فقد عطفه ( 1 )( 1 ) يعني المصنّف في قوله : « وكذا لو ادّعت الحرّيّة » .على ما قبله ، وحكمه ثبوت المهر ، وسقوط الحدّ ، وحريّة الولد ، وثبوت القيمة يوم سقط حيّا .
والمراد بالمهر هنا المسمّى ، لأنّه عقد صحيح ظاهرا ، والمراد به هناك مهر المثل .