* ولو تزوّج الحرّ الأمة بغير إذن المالك ووطئها قبل الرضى عالما بالتحريم فهو زان ، وعليه الحدّ والمهر إن أكرهها أو كانت جاهلة ، والولد رقّ .
شرح
بالغ في إنكار مضمونها ( 1 )( 1 ) حكاه عنه ابن إدريس في « السرائر » ج 2 ، ص 622 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 119 .وكذا ابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 2 ، ص 595 و 621 .، والشيخ في النهاية عمل بمضمونها ( 3 )( 3 ) « النهاية » ص 490 .، وجعل القاضي ترك العمل بها أحوط ( 4 )( 4 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 241 - 242 ..
وأعلم أنّه لا معارض لهذه الرواية في الحقيقة إلَّا الدليل العقلي الدالّ على تحريم التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، ولكن الأحكام الشرعيّة أخرجت كثيرا من الأصول العقليّة عن الدلالة ، كجواز أخذ مال الممتنع عن الأداء مقاصّة بشروطه بغير إذنه ، وجواز أكل المارّ على النخل والشجر على المشهور ونحو ذلك ، فحينئذ لا يمتنع جواز مثل هذه المسألة من غير إذن المرأة ، إمّا لعلَّة خفيّة لا نعلمها ، أو لما يلحق الأمة من المشقّة بترك الوطء عند المرأة الذي هو إضرار ، ولا يزول إلا بالوطء ، ولا سبيل إلى الزنى ولا إلى العقد الدائم ، لما فيه من شدّة السلطنة والإضرار بمولاتها مع إمكان زوال الضرر بدونه فتعيّن جواز عقد المتعة .
فرع : إذا قيل به فهو جائز عند شدّة الضرورة في أقلّ زمان يمكن فيه زوالها لقيام الدليل الدالّ على الحظر فيما عداه ، والمشهور بل المعتمد تحريم ذلك كلَّه كأمه الرجل .
قوله رحمه الله : « ولو تزوّج الحرّ الأمة بغير إذن المالك ووطئها قبل الرضى عالما بالتحريم فهو زان ، وعليه الحدّ والمهر إن أكرهها أو كانت جاهلة ، والولد رقّ . ولو