بذات عيب * ولو زوّجها بمملوك لم يكن لها الفسخ ، وكذا لو زوّجه بمملوكة على رأي .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو زوّجها بمملوك لم يكن لها الفسخ ، وكذا لو زوّجه بمملوكة على رأي » .
أقول : العبوديّة ليست من العيوب المسلَّطة على الفسخ ، ولا مانعة من الكفاءة عندنا . فإذا زوّج ابنته الصغيرة أو المجنونة بمملوك ثبت واستقرّ ولم يكن لها إزالته بعد الكمال . وأمّا الصبيّ إذا زوّجه بمملوكة فليس له الفسخ أيضا عند المصنّف ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 7 ، « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 607 .وجماعة ( 2 )( 2 ) قال المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 222 : « ولو زوّجها بمملوك ، لم يكن لها الخيار إذا بلغت . وكذا الطفل » .
وذيّله في « المسالك » ج 7 ، ص 173 بقوله : « وكذا الطفل لو زوّجه بمملوكة ، إن جوّزنا للحرّ تزويج الأمة مطلقا ، ولا خيار له بعد البلوغ . وإن شرطنا في جوازه الشرطين المشهورين ، وهما عدم الطول وخوف العنت ، لم يصحّ هنا ، لفقد الشرط الثاني ، للأمن من العنت في جانب الطفل » . وللمزيد راجع « جامع المقاصد » ج 12 ، ص 144 ، وما سيأتي بعيد هذا .، لما تقرّر من أنّها ليست عيبا ، وعند الشيخ رحمه الله - على ما قوّاه في المبسوط - هذه المسألة ممتنعة ، لأنّ الشرط في إباحة تزويج الحرّ الأمة عدم الطول وخوف العنت أعني الزنى ، وفي الطفل بتقدير عدم الطول ليس خوف العنت موجودا بالنسبة إليه ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 187 .، فانتفى شرط الإباحة فتنتفي قضيّة الشرط .
ومبنى هذه المسألة ومسألة تجاوز الأمة للحرّ ومسائل أخر على جواز تزويج الحرّ الأمة . وقد اختلف الأصحاب فيه على أقوال :