تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ السبب ] الثالث : الوصاة * ولا تثبت ولاية الوصيّ على الصغيرين وإن نصّ الموصي على الإنكاح على رأي ، وتثبت ولايته على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة .
شرح
فلأنّه قياس محض ، وثانيا بإبداء الفارق ، فإنّ العبد في حال إكراهه عقده مستمرّ ، ثابت له حكم التزويج بخلاف المكره فإنّه لا يعتدّ به إلَّا مع الرضى بعد الإكراه ، وبعد حصول الرضى يمتنع فسخ الحرّ ، فالقول بأنّ الحرّ يفسخ لا يتحقّق . قوله رحمه الله : « ولا تثبت ولاية الوصيّ على الصغيرين وإن نصّ الموصي على الإنكاح على رأي » . أقول : هل تكون الوصاية على الإنكاح أو الوصاية المطلَّقة مفيدة لجواز الإنكاح في صورة ما أو لا ؟ الحقّ ثبوتها في البالغ فاسد العقل أو سفيها ، لا بمعنى إجبار السفيه بل بمعنى توقّفه على إذن الوصيّ إذا كان النكاح صلاحا له ، لعدم توقيت ( 1 )( 1 ) هكذا في بعض النسخ . وفي هامش « ن » « توقّع » ، وفي هامش « عين » « ترقّب » .زوال عذره ، ولثبوتها للحاكم ، ولئلَّا يزني فيحدّ مع السفه قطعا ومع الجنون خلاف ، لكنّه لا يتجاوز واحدة إجماعا . وأمّا في الصغير ففيه قولان : أحدهما : نعم ، إذا نصّ الموصي على الإنكاح وإن لم يعيّن الزوج ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 254 ، المسألة 9 .، لأنّ الحاجة قد تمسّ إليه ، وربما تعذّر الكفء فالحكمة تقتضي ثبوتها تحصيلا للمصلحة ، ولأنّه قائم مقام الأب