رأي ، ولو أعتقا معا تخيّرت الأمة خاصّة .
شرح
أقول : من حكمة الله تعالى تسليط الأمة على فسخ النكاح بعد العتق رأفة بها ، حيث كانت مجبرة على التزويج ، فلو استمرّ لكان بغير مهر ، وهو إضرار ، ومن ثمَّ فارقت الصبيّة والمجنونة . والأصل فيه أنّ عائشة اشترت بريرة وأعتقتها وكانت مزوّجة بمغيث ، فخيّرها النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فاختارت الفسخ ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 485 - 487 ، باب الأمة التي تكون تحت المملوك . ، ح 1 و 5 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 341 - 342 ، ح 1395 - 1397 ، باب العقود على الإماء و . ، ح 26 - 28 ..
ولا خلاف في جوازه إذا كان الزوج عبدا ، وأمّا إذا كان حرّا ففيه قولان :
أحدهما : ثبوت الخيار ، وهو مذهب ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 256 ، المسألة 179 ، وفخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 150 .والمفيد ( 3 )( 3 ) « المقنعة » ص 506 .والشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 476 .والقاضي ( 5 )( 5 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 216 .وابن زهرة ( 6 )( 6 ) « غنية النزوع » ص 352 .والفاضل ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 2 ، ص 595 و 596 .والمحقّق نجم الدين ( 8 )( 8 ) « المختصر النافع » ص 208 ، ولكن اختار في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 255 ، عدمه حيث قال : « فإن أعتقت المملوكة كان لها فسخ نكاحها سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، ومن الأصحاب من فرّق ، وهو أشبه » .والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ( 9 )( 9 ) « الجامع للشرائع » ص 446 ..
والثاني : عدمه ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 10 )( 10 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 258 .والخلاف ( 11 )( 11 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 353 - 354 ، المسألة 134 ..